وفي الإسناد علة أخرى وهي الانقطاع بين إسحاق بن يحيى وعبادة بن الصامت رضي الله عنه، فقد قال البخاري في إسحاق: "لم يلق عبادة"1، وكذلك قال الترمذي2. وتبعهما المزي3 والذهبي4 فحكما بالانقطاع بينهما.
فعلى هذا فإن إسناد هذا الحديث ضعيف، إلا أن له شواهد صحيحة تؤيده سبق ذكرها، فيكون بها حسناً لغيره. والله أعلم.
83 - (10) عن بُهيسة قالت: استأذن أبي النبي صلى الله عليه وسلم فدخل بينه وبين قميصه فجعل يقبل ويلتزم. ثم قال: يا نبيَّ الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "الماء". قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "الملح". قال: يا نبيّ الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: "أن تفعل الخير خيرٌ لك".
رواه أبو داود5، وأحمد6، والدارمي7، والدولابي8، والطبراني في الكبير9، والبيهقي10 - من طريق أبي داود - كلهم من طرقٍ عن كهمس بن الحسن عن سيَّار بن منظور الفزاري عن أبيه عنها به.
وزاد أحمد والطبراني: "وانتهى قوله إلى الماء والملح، قالت: فكان ذلك الرجل لا يمنع شيئاً من الماء وإن قلَّ".