بها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة - فذكر قصةً - جاء فيها أن أبا حنيفة حدّث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى عن بيع وشرط". وفي إسنادهم جميعاً عبد الله بن أيوب بن زاذان الضرير، وهو متروك كما قال الدارقطني1. وكذلك شيخه محمد بن سليمان الذهلي، لم أجد له ترجمة.
وقد تابع عبد الله بن أيوب بن زاذان، عبد الله بن فيروز الديلمي، كما عند الخطابي في معالم السنن2.
وعبد الله بن فيروز الديلمي والراوي عنه وهو محمد بن هاشم بن هشام، لم أجد لهما ترجمة.
وإضافة إلى ما تقدم من ضعف الإسناد، فإن في المتن نكارة، وذلك أن جميع طرق الحديث عن عمرو بن شعيب جاء فيها: "نهى عن شرطين في بيع". ولذا حكم ابن القيم على لفظ "نهى عن بيع وشرط"" بأنه لا يعلم له إسناد يصح، مع مخالفته للسنة الصحيحة والقياس، ولانعقاد الإجماع على خلافه3.
وقد سبق ابن القيم في إنكار لفظ: "نهى عن بيع وشرط" شيخ الإسلام ابن تيمية4.
وروى هذا الحديث ابن أبي شيبة5، والبيهقي6 من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفيه: "بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد إلى