دلالة الأحاديث السابقة:

تدل هذه الأحاديث على النهي عن بيع رباع مكة، إلا أن هذه الأحاديث ضعيفة كما سبق.

وقد اختلف العلماء في بيع رباع مكة، فقال أبو حنيفة: لا بأس ببيع بيوت مكة، ويكره بيع أراضيها. وفي رواية عن أبي حنيفة: لا يكره، وهو قول صاحبيه1. وهو أيضًا مذهب الشافعي2، ومالك في رواية3 وأحمد في رواية اختارها ابن قدامة4.

والمشهور عند المالكية المنع من بيع رباعها5. وعندهم رواية أخرى بالكراهة، ولا سيما في أيام الموسم؛ لكثرة الناس واحتياجهم إلى الوقف.

وعند الحنابلة رواية أخرى بالمنع من بيع رباعها6، وعندهم رواية أخرى بجواز البيع دون الإجارة، وهذه الرواية اختارها ابن تيمية7، وابن القيم8.

وقد ذكر النووي أن سبب الخلاف بين العلماء في حكم بيعها مَبْنِيٌّ على أن مكة فتحت عنوة أم صلحًا9؟ فمن رأى أنها فتحت صلحًا أجاز بيعها، وإلا منع. ورد ابن القيم ما ذكره النووي10.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015