وعباس بن الوليد النرسي وثقه ابن معين والدارقطني، وكان ابن المديني يتكلم فيه، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات1.

وجعله الحافظ ابن حجر في مرتبة الثقة2. والذي يظهر لي أنه في مرتبة صدوق. والله أعلم.

إلا أنه خولف في هذا الحديث؛ فقد رواه الشافعي3، وعبد الرزاق4، كلاهما عن سفيان بن عيينة به موقوفًا. ورواه كذلك معمر عن ابن أبي نجيح به موقوفًا5. فهذه الروايات أقوى من رواية عباس بن الوليد.

فعلى ذلك، فإن المحفوظ في هذا الحديث هو الوقف على علي رضي الله عنه، وأما رواية الرفع فهي شاذة.

فإذا ترجح أن المحفوظ فيه هو الوقف، فإنه منقطع؛ لأن مجاهدًا لم يسمع من علي رضي الله عنه. قاله ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم6 وغيرهم. والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015