دلالة الحديث السابق:
أم الولد هي التي ولدت من سيدها في ملكه1، وهي تعتق بموته.
ويدل هذا الحديث عن ابن عمر - رضي الله عنهما - على المنع من بيعها، ولكن تقدم أن الحديث لا يصح مرفوعًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من قول عمر رضي الله عنه. إلا أن جمهور العلماء قالوا بما يدل عليه الحديث، وهو النهي عن بيع أمهات الأولاد2. وقد حكى بعضهم الإجماع عليه3. إلا أن هذا الإجماع لا يصح، فقد خالف علي4، وابن عباس5، وابن الزبير6 رضي الله عنهم، فكانوا يقولون بجواز بيع أمهات الأولاد. وهذا القول حكي رواية عن أحمد، اختارها ابن عقيل7، وابن تيمية8 وغيرهما. واستدل بعض أصحاب هذا القول بحديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنه قال: "بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فلما كان عمر رضي الله عنه نهانا فانتهينا".
رواه أبو داود9، والنسائي في الكبرى10، وابن ماجه11. وهو حديث صحيح.