دلالة الحديث السابق:

يستفاد مما تقدم النهي عن بيع الحر. وقد حكى ابن المنذر1، والنووي2 الإجماع على ذلك، سواء أكان الحر لم يسبق بعبودية، أو كان عبدًا ثم أعتقه سيده ثم كتم ذلك أو جحده، أو أن يستخدمه كرهًا بعد العتق3.

وأما ما رواه الطحاوي4 والحاكم5 كلاهما من طريق زيد بن أسلم قال: لقيت رجلاً بالإسكندرية يقال له سُرَّق6. فقلت: ما هذا الاسم؟ فقال: سمانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قدمت المدينة فأخبرتهم أنه يقدم لي مال فبايعوني، فاستهلكت أموالهم فأتوا بي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أنت سُرَّق". فباعني بأربعة أبعرة …" الحديث7. ففيه أن النبي صلى الله عليه وسلم باعه في دينٍ كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015