رواه عن عبد الجبار بن العباس به موقوفاً. فهذا يؤيد رواية زيد بن أخزم. قال الدارقطني: فكأنه قول علي رضي الله عنه1.
وتابع أبا نعيم وكيع بن الجراح، فقد رواه عن عبد الجبار بن العباس به موقوفاً أيضاً. رواه ابن أبي شيبة2، وابن جرير3 مختصراً. وتابعهما يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. رواه ابن جرير4 مختصراً.
فمما سبق يتبين أن الحديث اختلف فيه على عبد الجبار بن العباس فرواه أبو نعيم، ووكيع، وابن أبي زائدة موقوفاً. ورواه عنه أبو أحمد الزبيري واختلف عليه، فرواه نصر بن علي، وعمرو بن علي عنه مرفوعاً، ورواه زيد بن أخزم عنه موقوفاً. والذي يترجح هو الوقف لأنه رواية الأكثر والأحفظ، وللاختلاف على من رواه مرفوعاً. والله أعلم.
فإذا ترجح الوقف فإن إسناده ضعيف أيضاً، فإن عريب بن مرثد - وهو المشرقي -، وعبد الرحمن اليامي، وهو ابن زبيد بن الحارث كلاهما لم يوثقهما غير ابن حبان5.
وأيضاً ففي إسناده الحارث الأعور، وقد كذّبه الشعبي وابن المديني وغيرهما. ووثقه ابن معين. قال الدارمي: ليس يتابع ابن معين على هذا. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا يحتج بحديثه. وقال النسائي: ليس بالقوي. وفي رواية: ليس به بأس. وضعفه الدارقطني. وقد بيّن أحمد بن