وجاء هذا الحديث من وجه آخر، إلا أنه ضعيف جداً، وذلك فيما رواه الطبراني في الأوسط1 بإسناده عن ضرار بن صُرد عن المطلب بن زياد عن ابن أبي ليلى عن نافعٍ عنه به بلفظ "أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي".

وضرار - بكسر أوله2 - ابن صُرَد - بضم المهملة وفتح الراء3 - رماه يحيى ابن معين بالكذب. وقال البخاري والنسائي: متروك الحديث. وقال النسائي مرةً: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: صدوق صاحب قرآن وفرائض، يكتب حديثه ولا يحتج به. وضعفه الدارقطني4.

ويظهر لي مما تقدم من أقول الأئمة أنه ضعيف جدًا، وقد اختار هذا أيضًا الهيثمي، حيث قال عن هذا الحديث: "فيه ضرار بن صرد أبو نعيم، وهو ضعيف جدًا"5.

وتساهل فيه الحافظ ابن حجر كثيرًا؛ حيث خلص فيه إلى أنه "صدوق له أوهام وخطأ"6.

وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال فيه شعبة: ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى. وقال أيضًا: أفادني ابن أبي ليلى أحاديث، فإذا هي مقلوبة. وضعفه يحيى بن سعيد. وقال ابن المديني:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015