وقد روى بعض الرواة هذا الحديث عن السائب بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما عند أبي يعلى1، والنسائي في الكبرى2، وابن أبي حاتم3، والطبراني4.
قال ابن أبي حاتم: "الناس يروون هذا الحديث عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج".
ونقل ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال: "عبد الرحمن بن محمد هو ابن القاري، وإبراهيم هو أخوه فيما أظن، والناس يروون هذا الحديث عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج".
ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، إلا أنه قد توبع، فرواه النسائي في الكبرى من طريق حاتم بن إسماعيل عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه5.
ورواته ثقات ما عدا حاتم بن إسماعيل فقد تكلم فيه. فقال أحمد: هو أحب إليّ من الدراوردي، وزعموا أن حاتماً كان فيه غفلة، إلا أن كتابه صالح.
وقال النسائي: ليس به بأس. وقال مرةً: ليس بالقوي.
وقال ابن سعد: كان ثقة مأموناً كثير الحديث6.
وجعله ابن حجر في مرتبة "صدوق يهم"7.
فهذا الإسناد يؤيد ما تقدم من رواية ابن إسحاق ويدفع عنها الغلط.