المبحث الثالث: بيان وجه التعارض بين الأحاديث:

ظاهرُ حديثِ أنس - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أُسريَ به، دنا منه الجبار رب العزة فتدلى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، وهذا الدنو يُفْهَمُ منه أنه هو المراد من قوله تعالى: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)).

وأمَّا حديثُ عائشةَ وابنِ مسعود - رضي الله عنهما - فظاهرهما يُوهِم مُعارضة حديث أنس؛ لأنهما نسبا الدنو والتدلي في الآية لجبريل عليه السلام، وهما وإنْ لم يُصَرِّحَا برَفْعِ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ إلا أنَّ تفسيرهما هذا في حكم المرفوع؛ لأنَّ مثله لا يُقال بالرأي. (?)

المبحث الرابع: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الأحاديث:

اختلف العلماء في تفسير الآية، وفي دفع التعارض بين الأحاديث على مذاهب:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015