فمسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أولى بذلك وأحرى، وأثبت في الفضل منه وأقوى». اهـ (?)
وقال: لما سُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المسجد الذي أسس على التقوى أشار إلى مسجده، والآية نزلت في مسجد قباء، ولا تنافي؛ فإن ذكر الشيء لا ينفي ذكر ما عداه إذا اشتركا في تلك الصفة، والله أعلم. اهـ (?)
وقال الحافظ ابن حجر: «والحق أنَّ كلاً منهما أسس على التقوى». اهـ (?)
وقال الطاهر بن عاشور: «ووجه الجمع عندي أنْ يكون المراد بقوله تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ) [التوبة: 108] المسجد الذي هذه صفته، لا مسجداً واحداً معيناً، فيكون هذا الوصف كلياً انحصر في فردين: المسجد النبوي، ومسجد قباء، فأيهما صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الوقت الذي دعوه فيه للصلاة في مسجد الضرار كان ذلك أحق وأجدر، فيحصل النجاء من حظ الشيطان في الامتناع من الصلاة في مسجدهم، ومن مطاعنهم أيضاً، ويحصل الجمع بين الحديثين الصحيحين، وقد كان قيام الرسول في المسجد النبوي هو دأبه». اهـ (?)
وقد اختار هذا الجمع:
ابن عبد البر (?)، والداوودي (?)، والسهيلي (?)، وابن القيم (?)، والسمهودي (?) (?)، والقاسمي (?)، والألباني (?).