اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ». (?)». اهـ (?)

وتُعُقِّبَ هذا القول: بأنَّ أبا هانئ ثقة مشهور، روى عنه الليث بن سعد (?)،

وحيوة (?)، وابن وهب (?)، وخلائق من الأئمة، ويكفي في توثيقه احتجاج مسلم به في صحيحه. (?)

القول الرابع: أنَّ نُقصان الأجر إنما هو لمن أخذ الغنيمة على غير وجهها.

وهذا جواب أبي الوليد الباجي، ذكره على التسليم بثبوت الحديث. (?)

وذكر هذا الجواب مع تضعيفه ورده: القاضي عياض، والنووي، والحافظ ابن حجر. (?)

قال النووي: «وهذا غلط فاحش؛ إذ لو كانت على خلاف وجهها لم يكن ثلث الأجر». اهـ (?)

ثانياً: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الآية وحديث أبي هريرة:

الجواب عن هذا التعارض مبني على الخلاف في المسألة السابقة - أعني مسألة دفع التعارض بين الحديثين -:

فأصحاب المذهب الأول يرون أنْ لا تعارض بين الآية والحديث؛ لأنَّ معنى الحديث عندهم إمَّا أنْ يغنم فيبقى له ثُلُثُ الأجر، أو تفوته الغنيمة فينال الأجر تامَّاً، وهو مأجور في كلتا الحالتين، وهذا المعنى لا يُعارض الآية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015