وَمَا تَمَنَّيْت فَقَدْ لَقِيتِ ... إِنْ تَفْعَلِي فِعْلهمَا هُدِيت

قال: وذكر الواقدي (?): أنَّ الوليد بن الوليد بن المغيرة (?) كان رافق أبا بصير (?) في صلح الحديبية على ساحل البحر، ثم إنَّ الوليد رجع إلى المدينة، فعثر بالحرة، فانقطعت إصبعه، فقال هذين القسمين". اهـ (?)

المذهب الخامس: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا كذبٌ" بتنوين الباء مرفوعة، وبخفض الباء من عبد المطلب على الإضافة، وهذا ليس على وزن الشِّعْر.

وقوله:

هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ

إنما يكون شِعْراً موزوناً إذا كسرت التاء من "دميت" و "لقيت"، فإنْ سُكِّنَتْ لم يكن شِعْراً بحال؛ لأنَّ هاتين الكلمتين على هذه الصفة تكون فعول، ولا مدخل لفعول في بحر السريع (?)، ولعل النبي - صلى الله عليه وسلم - قالها ساكنة التاء أو متحركة التاء من غير إشباع.

وهذا جواب: ابن العربي، والكرماني. (?)

وتعقبهما الحافظ ابن حجر فقال: "وقولهما هذا مردود؛ فإنه يصير من ضرب آخر من الشِّعْر، وهو من ضروب البحر الملقب بالكامل (?)، وفي الثاني

طور بواسطة نورين ميديا © 2015