للروح تعلق بالبدن يحصل به السماع، إلا أنَّ هذا التعلق غير دائم ولا مستمر، وإنما هو في وقت المساءلة فقط.
يدل على هذا الاختيار:
الأول: ما تقدم من الآيات في سورة النمل، والروم، وفاطر، وهي صريحة في نفي سماع الأموات، وقد تقدم بيان دلالتها على هذا المعنى.
الدليل الثاني: قوله تعالى: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36)) [الأنعام: 36]، حيث شبه سبحانه الكفار الأحياء بالموتى في عدم السماع، فدل على أنَّ المشبه بهم - وهم الموتى - لا يسمعون أيضاً.