من دُفِنَ، ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه تخصيصاً. (?)

واعتُرِضَ: بأنَّ ما ورد في هذا الحديث مخصوص بأول الدفن، عند سؤال الملكين، وهو غير دائم، فلا يفيد عموم سماع الأموات في كل الأحوال والأوقات. (?)

وأيضاً: فإنَّ الروح تُعاد للبدن عند المساءلة - كما ثبت بذلك الحديث (?) - لذا فإنَّ سماع الميت قرع النعال، إنما هو بسبب اتصال الروح بالبدن، وهذا الاتصال غير دائم، بل هو مخصوص بوقت السؤال (?)، وعليه فلا يصح الاستدلال بهذا الحديث، على عموم سماع الأموات في كل وقت وحين.

الدليل الثالث: عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى الْمَقْبُرَةَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ". (?)، وهذا الحديث فيه مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل القبور بقوله: "السلام عليكم"، وقوله: "وإنا إنْ شاء الله بكم لاحقون"، وهذا يدل دلالة واضحة على أنهم يسمعون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015