أنكروه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ"، وهذا لا حجة فيه، لأن الواحد يُخبِرُ عن نفسه بإخبار الجميع، وقد يُؤَوَّلُ هذا بمعنى: لا نورث الذي تركناه صدقةً؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُخَلِّف شيئاً يُورث عنه .... ، فإنْ قيل: ففي بعض الروايات: "إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"؛ ففيه التأويلان جميعاً: أَنْ يكون "ما" بمعنى "الذي"، والآخر لا يورث من كانت هذه حاله". اهـ (?)
وهناك عدد من المفسرين فسروا الآيات بإرث المال لا النبوة، لكن لم يجيبوا عن الحديث، ومن هؤلاء:
ابن عباس (?)، وأبو صالح (?) (?)، وعكرمة (?)، والضحاك (?)، والحسن البصري (?)، وسفيان الثوري (?)، وابن جرير (?).
حيث قالوا في تفسير قوله تعالى: (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قالوا: يرث من زكريا المال، ومن آل يعقوب النبوة.
وعن الحسن في قوله تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ) قال: ورث المال والملك، لا النبوة والعلم. (?)
إلا أَنَّ الرواية عن ابن عباس لا تصح، وكذا الرواية عن عكرمة والضحاك والحسن البصري.
ويدل لمذهب القائلين بالتخصيص: حديث: "رَحِمَ اللَّه أَخِي زَكَرِيَّا مَا