قال السيوطي: فهذه الزيادة أوضحت بلا شك أَنَّ هذا اللفظ العام هو الذي صدر منه - صلى الله عليه وسلم -، ورآه الأعرابي بعد إسلامه أمراً مقتضياً للامتثال، فلم يَسَعه إلا امتثاله، ولو كان الجواب باللفظ الأول لم يكن فيه أمر بشيء ألبتة، فُعُلِمَ أَنَّ هذا اللفظ الأول من تصرف الراوي، رواه بالمعنى على حسب فهمه". اهـ (?)

أجوبة القائلين بتعذيب أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - على أدلة القائلين بنجاتهما:

أولاً: أجوبتهم عن حديث الإحياء:

أجاب القائلون بتعذيب أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حديث الإحياء بأنه حديث باطل وموضوع.

وممن قال ببطلانه: الدارقطني، والحافظ ابن دحية الكلبي (?)، وابن الجوزي، وابن عساكر، والذهبي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن سَيِّدِ الناس (?) (?)، والحافظ ابن كثير، والحافظ ابن حجر، والجوزقاني، ومحمد شمس الحق العظيم آبادي، والألباني، وغيرهم. (?)

قال ابن الجوزي ـ بعد روايته للحديث ـ: "هذا حديث موضوع بلا شك، والذي وضعه قليل الفهم، عديم العلم، إذ لو كان له علم لعلم أَنَّ من مات كافراً لا ينفعه أنْ يؤمن بعد الرجعة، لا بل لو آمن عند المعاينة لم ينتفع، ويكفي في رد هذا الحديث قوله تعالى: (فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ) [البقرة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015