(42) ـ (35): وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: "دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ فَسَمِعَ صَوْتًا مِنْ قَبْرٍ فَسَأَلَ عَنْهُ مَتَى دُفِنَ هَذَا؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُفِنَ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَقَالَ: لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ". (?)
ظاهر الآيات الكريمة أَنَّ الله جل وعلا لا يُعذِّبُ أحداً من خلقه، لا في الدنيا ولا في الآخرة، حتى يبعث إليه رسولاً يُنذِرُه ويُحَذِّرُه، فيعصي ذلك الرسولَ ويتمادى في الكفر حتى يوافي الله على ذلك (?)، وهذا الظاهر يَشمل أهل الجاهلية الذين كانوا قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّ الآيات قد صرحت بأنهم لم يُنذروا (?)، ولم