وعلى ذلك تدل أسماء الأيام، وهذا هو المنقول الثابت في أحاديث وآثار أخر; ولو كان أول الخلق يوم السبت، وآخره يوم الجمعة؛ لكان قد خلق في الأيام السبعة، وهو خلاف ما أخبر به القرآن .... ، والبخاري أحذق وأخبر بهذا الفن من مسلم; ولهذا لا يتفقان على حديث إلا يكون صحيحاً لا ريب فيه، قد اتفق أهل العلم على صحته، ثم ينفرد مسلم فيه بألفاظ يُعْرِضُ عنها البخاري، ويقول بعض أهل الحديث إنها ضعيفة، ثم قد يكون الصواب مع من ضعفها". اهـ (?)

وقال ابن القيم: "هذا الحديث وقع غلط في رفعه؛ وإنما هو من قول كعب الأحبار، كذلك قال إمام أهل الحديث، محمد بن إسماعيل البخاري، في تاريخه الكبير، وقاله غيره من علماء المسلمين أيضاً، وهو كما قالوا؛ لأن الله أخبر أنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام، وهذا الحديث يتضمن أَنَّ مدة التخليق سبعة أيام، والله أعلم". اهـ (?)

المسلك الثاني: مسلك قبول الحديث، ونفي التعارض بينه وبين الآيات.

وهذا رأي: أبي بكر ابن الأنباري (?)، وابن الجوزي (?)، وأبي حيان (?)، والمعلِّمي (?) (?)، والألباني (?)، وأبي إسحاق الحويني (?) (?).

ولأصحاب هذا المسلك عدة أجوبة في دفع العلل الواردة في الحديث، وقد ذكرت أجوبتهم فيما يتعلق بعلل إسناده، وسأذكر هاهنا ما أوردوه من أجوبة عن العلل الواردة في متنه:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015