وما بينهما في ستة أيام، وفيه أيضاً مخالفةٌ لآية فُصِّلَتْ؛ إذ الحديث ظاهره أنَّ خلق الأرض استغرق الأيام الستة كلها، وأما الآية فظاهرها أَنَّ مدة خلق الأرض استغرق أربعة أيام، ثم خُلقِتْ السماء بعد ذلك في يومين. (?)
للعلماء في دفع التعارض بين الآيات والحديث مسلكان:
الأول: مسلك تضعيف رفع الحديث، وترجيح وقفه على أبي هريرة - رضي الله عنه -.
ويرى أصحاب هذا المسلك: أَنَّ أبا هريرة - رضي الله عنه - إنما أخذه عن كعب الأحبار، وأن رفعه خطأ من بعض رواة الحديث؛ وأنَّ أصله من الإسرائيليات المُتَلَقَّفة عن مَسْلَمَة أهل الكتاب.
وهذا رأي الأكثر من المفسرين والمحدثين.
وممن قال به: البخاري (?)، وعلي بن المديني (?)، وابن جرير الطبري (?)، والبيهقي (?)، وأبو العباس القرطبي (?)، وأبو عبد الله القرطبي (?)،