ذكره الحافظ ابن حجر وجهاً آخر في الجمع. (?) ثم رجع عنه واستقرَّ رأيه على القول الأول. (?)
الذي يَظْهُرُ صَوَابُه ـ والله تعالى أعلم ـ هو القول الأول، وأنَّ معنى الحديث: أنَّ آدم - عليه السلام- كان ينظر إلى نسم بنيه وهم في منازلهم من الجنة أو النار، وهذا القول لا يلزم منه أن تكون النار في السماء، إذ من الممكن رؤيتها وهي في الأرض، كما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - نهر النيل والفرات ليلة أسري به (?)، وهو في السماء، وقد ذكر أصحاب هذا القول رؤيته - صلى الله عليه وسلم - للنار وهو في السماء، ورؤيته للجنة وهو في الأرض، وهذا كله يدل على أن رؤية الشيء في مكان ما لا يستلزم أن يكون ذلك المكان ظرفاً للمرئي، ومن ذلك رؤية آدم - عليه السلام- لنسم بنيه وهو في السماء لا يلزم منه أن تكون السماء ظرفاً لما رآه، والله تعالى أعلم.
****