ذكره الآلوسي في تفسيره احتمالاً آخر في الجمع (?)، ولا يخفى بعده، بل هو من التفسير الإشاري المخالف لظاهر القرآن الكريم.
أدلة هذا المذهب:
استدل القائلون بإمكان الرؤية - وهم أهل السنة - بأدلة منها:
الدليل الأول: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الوارد في المسألة.
الدليل الثاني: قصة أبي هريرة - رضي الله عنه - مع الشيطان، وقد رآه أبو هريرة في صورة مسكين على هيئة إنسان (?)، وهذا يدل على أنَّ الشياطين والجن يتشكلون في غير صورهم.
الدليل الثالث: أنَّ الله تعالى نص في كتابه على عمل الجن لسليمان - عليه السلام - ومخاطبتهم له، في قوله تعالى: (قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39)) [النمل: 39]، ومثل هذا لا يُنكر مع تصريح القرآن بذلك، وثبوت الأحاديث الصحيحة. (?)
المذهب الثاني: نفي إمكان رؤية الجن مطلقاً، لا لنبي، ولا لغيره.