أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) [الطور: 21]، وولد الزنا لا يدخل بعمل أصليه، أما الزاني فنسبه منقطع، وأما الزانية فشؤم زناها ـ وإن صلحت ـ يمنع من وصول بركة صلاحها إليه.

وهذا التأويل قال به الطالقاني (?). (?)

المذهب السادس: أَنَّ الحديث فيه تغليظ وتشديد على ولد الزنية، تعريضاً بالزاني؛ لئلا يورطه في السفاح، فيكون سبباً لشقاوة نسمة بريئة.

وهذا التأويل قال به الطيبي، قال: "ومما يؤذن أنه تغليظ وتشديد: سلوك ولد الزنية في قرن العاق والمنان ومدمن الخمر، ولا ارتياب أنهم ليسوا من زمرة من لا يدخل الجنة أبداً". اهـ (?)

المسلك الثاني: مسلك تضعيف الحديث.

حيث ذهب جمعٌ من العلماء إلى أَنَّ الحديث لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فوصفه بالاضطراب الدارقطني (?)، وضعفه الحافظ ابن حجر (?)، وحكم عليه بالوضع: ابن الجوزي، والسيوطي، وابن عرَّاق (?)، وابن طاهر (?)، والعجلوني (?)، والشوكاني. (?)

ثالثاً: مسالك العلماء في حديث: "نَعْلَانِ أُجَاهِدُ بِهِمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنًا".

هذا الحديث لم يصححه أحد من العلماء حسب ما وقفت عليه، وقد تأوله الطحاوي بعد روايته له، بأنه محمول على من تحقق بالزنا حتى صار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015