واختار هذا التأويل: أبو جعفر الطحاوي، وأبو محمد ابن حزم. (?)
ولأبي جعفر تأويل آخر في معنى الحديث حيث قال: "يحتمل أنْ يكون المراد بالحديث هو من تحقق بالزنا حتى صار غالباً عليه، فيكون بذلك شراً ممن سواه، ممن ليس كذلك". اهـ (?)
وهذا التأويل ذكره أيضاً في الجواب على حديث: "لن يدخل الجنة ولد زنية"، وسيأتي.
المذهب الثالث: أَنَّ شر الأبوين عارض، وولد الزنا نطفته خبيثة، فشره في أصله، وشر الأبوين من فعلهما.
وهذا التأويل قال به ابن القيم؛ فإنه ذكر حديث: "لا يدخل الجنة ولد زنا"، ثم حكى قول ابن الجوزي: إنه مُعارض لآية: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [فاطر: 18] ثم قال ابن القيم: "وليس هو مُعارض لها ـ إنْ صح ـ فإنه