ظِلِّ سَمُرَةٍ فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ادْعُهُ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي يَقُولُ: وَا أَخَاهُ، وَا صَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: يَا صُهَيْبُ أَتَبْكِي عَلَيَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ". (?)
قال الحافظ ابن حجر: "ويُحتمل أن يكون عمر - رضي الله عنه - كان يرى أَنَّ المؤاخذة تقع على الميت إذا كان قادراً على النهي ولم يقع منه؛ فلذلك بادر إلى نهي صهيب، وكذلك نهى حفصة، كما رواه مسلم (?) من طريق نافع عن ابن عمر عنه". اهـ (?)
وأما مذهب عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - فيدل عليه: أنه شهد جنازة رافع بن خديج وقام النساء يبكين على رافع فأجلسهن مراراً ثم قال لهن: "ويحكن إنَّ رافع بن خديج شيخ كبير لا طاقة له بالعذاب، وإنَّ الميت يعذب ببكاء أهله عليه". (?)