حياته - صلى الله عليه وسلم -، بل هذا مما أراد الله تعالى به إعلاء منزلة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ أشد الناس بلاء هم الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل (?)،

وأخبر بأن الله إذا أحب عبداً أصاب منه (?)، ونبينا - صلى الله عليه وسلم - هو حبيب الرحمن وخليله، وهذه المحبة والخلة تستدعي أن يُبتلى كما أخبر، وإذ الأمر كذلك فإنَّ ما أصيب به - صلى الله عليه وسلم - هو مما أراد الله تعالى به إكرامه وتكميل مراتب الفضل له.

ومما يدل على أنَّ المراد بـ"العصمة" في الآية العصمة من القتل فقط:

1 - قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة التي وضعت له السم: "مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَيَّ" (?)، فهذا يدل على أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم من الآية أنَّ الله قد عصمه من القتل فقط.

2 - ويدل عليه أيضاً أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تعرض لمحاولات قتل كثيرة، فعصمه الله تعالى كما وعده، ولم يستطع أحد أن يناله بشيء. (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015