عقص فعليه الحلق"يعني في الحج قال: وإنما يجعل عليه الحلق، ولأن هذه اأشياءتقي الشعر من الشعث فلما أراد حفظ شعره وصونه ألزمه حلقه بالكلية مبالغة في عقوبته، ثم إنه قد أبدى الزين العراقي رحمه الله لكون الشيطان يعقد على الشعر المضفور أو المكفوف وقت الصلاة حكمة إى قوله وهو حسن في الثاني.

ووراء هذا أن ما تقدم من النهي عن عقص الشعر وكفه في الصلاة لا يحل للنساء، لأن شعورهن عورة فيجب ستره في الصلاة فإذا نقضته ربما استرسل وتعذر ستره فتبطل صلاتها وأيضًا ففي نقضهن إياه للصلاة مشقة وقد رخص لهن النبي صلى الله عليه سلم إلى قوله بهذا الحكم في الثاني.

إذا علم هذا فلم يثبت لي في ملازمته صلى الله عليه سلم الإبراز شعره ولا في عدمها شيء ولكن الظاهر الأول لكثرة من نقل قدر طول شعره بالمشاهدة من الصحابة ولذا لم يحفظ كما قال ابن القيم: أنه صلى الله عليه سلم حلق رأسه إلا في نسك، وعلى هذا فحلقه صلى الله عليه سلم لها أربع مرار والمباشرون لذلك إلى قوله فأكثر في الثالث.

وكذا الشقيص عنده شعر من شعراته صلى الله عليه سلم في أماكن شتى فهي مما يستشفى بها ويتبرك بمماسة ما يجورها وذلك لا يصلنا شعره صلى الله عليه سلم إلى قوله مما يتعذر استصاؤه في الثالث ويستحب لمن اقتفى أثرهم في هذه السنة تعاهده بالتسريح والتطييب ونحوهما، فقد جاء في حديث حسن أنه صلى الله عليه سلم قال: "من كان له شعر فليكرمه" فإن قيل: قد ورد النهي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه سلم عن القزع إلى آخر الأول".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015