18/الْفَصْلُ [الثَّانِيْ:] اسْتِدْرَاكُهَا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

... فِيْهِ أَحَادِيْثُ:

الْحَدِيْث الْأًوَّل:

أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيْثِ عَبْد اللهِ بْن أَبِيْ مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ. (?) قَالَ: فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَإِنِّيْ لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا أَوْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَر فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: أَلَا تَنْهَى عَنْ الْبُكَاءِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّت لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَدْ كَانَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ.

ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ [شَجَرَةِ] سَمُرَةٍ فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ. قَالَ: فَأَخْبَرَتُهُ فَقَالَ: ادْعُهُ لِيْ فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيْر الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ: فَلَمَّا أُصِيْبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ [جَعَلَ] يَبْكِي يَقُولُ: وَا أَخَاهُ! وَاصَاحِبَاهُ! فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا صُهَيْبُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015