وهذا الذي أثر عن عمر هو الذي دلَّ عليه الكتاب والسنة. قال تعالى: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين ... } 1، وقال عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} 2.
وقال صلى الله عليه وسلم: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه"3.
وقد أمر الله تعالى بحضور القلب والخشوع في الذكر، والدعاء فقال سبحانه {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} 4.
وأما المسألة الثالثة فهي: أن المشروع في التوسل هو التوسل بالأعمال الصالحة، كما فعل عمر بن عبد العزيز حيث توسل بالتوحيد والطاعة، وطلب الغفران من الله تعالى حين قال: اللهم إني أطعتك في أحب الأشياء