وقد اعتمد القاضي في رَدِّ رواية الصبي على الإجماع، وفاه بادعاء قيامه على ذلك في كتاب "التلخيص"، وقال المُعَلِّق في "التلخيص" بعد هذه الدعوى: "وقد كان الإمام يحكي وجهًا في صحة رواية الصبي، (فلعله أسقطه) (?) " (?).
قلت: والوجه المشار إليه صحيح (?) موجود، والخلاف معروف مشهور (?)، وقد ظهر اختلاف الفقهاء في قبول روايته في هلال رمضان، فلم يجعلوه مسلوب العبارة بالكلية، وسنسرد (?) فروعًا من المذهب دالةً على ذلك إن شاء الله تعالى.
فإن قيل: أليس يُقبل قول المميِّز في إخباره عن كونه متطهرًا، حتى يجوز الاقتداء به في الصلاة؟ .
قلنا: ذلك؛ لأن صحة صلاة المأموم لا تتوقف على صحة صلاة الإمام، فإن صلاة المأموم ما لم يَظُنَّ حَدَثَ الإمام صحيحةٌ وإن تَبَيَّنَ بعد