قائل: {إِنِّي فَاعِلٌ}، فيكون آتيًا بالمنهي عنه وإن أَتَى بلفظ: إن شاء الله.

قلت: لا نسلم أنَّ مَنْ قال ذلك مع قول: إن شاء الله - يكون آتيًا بالمنهي عنه (?)؛ وذلك لأن الكلام المركب مِنْ أجزاءٍ لا يَصْدق أنه ذلك الكلام إلا بجميع أجزائه، وكذا مَنْ أقَرَّ لرجلٍ بخمسةٍ وعشرين - لا يَصْدق أنه أقر بخمسةٍ؛ لأن الضميرَ العائد على الخمسة غيرُ العائد على الخمسة والعشرين.

قال: (وعدم الاستغراق).

الشرط الثاني: عدم الاستغراق

الشرط الثاني: عدم الاستغراق؛ فإن المستغرِقَ مثل: عشرة إلا عشرة - باطلٌ (?) اتفاقًا، كما نقله الأئمة (?)، لكن قال القرافي: نقل ابن طلحة في مختصره المعروف بـ "المدخل" فيما إذا قال لامرأته: أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا ثلاثًا - قولين، أحدهما: أنه استثناء وينفعه (?) (?). وهذا غريب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015