قال: (وفيه مسائل:
الأُولى: شَرْطه الاتصال عادةً بإجماع الأدباء. وعن ابن عباس - رضي الله عنه - خلافه قياسًا على التخصيص بغيره. والجواب: النقض بالصفة والغاية).
يُشترط في الاستثناء شيئان:
أحدهما: أن يكون متصلًا بالمستثنى منه عادةً. واحْتَرَزَ بقوله: "عادةً" عما إذا طال الكلام (?)، فإن ذلك لا يمنع صحة الاستثناء، كما قاله الإمام. وكذلك قَطْع الكلام بالتنفس والسعال لا يمنع الاتصال (?).
والدليل على ما قلناه من اشتراط الاتصال: إجماعُ أهل اللغة - وهم الأدباء - على ذلك.
وهذا الدليل ليس بجيد؛ فإن ابن عباس مِنْ أخبر الناس بلغة العرب، فلا يتجه هذا إن صحَّ المنقولُ عنه (?).
ويمكن على بُعْدٍ أن يُجْعل قوله: "بإجماع الأدباء" متعلِّقًا بقوله: