عليه أنه أريد به العموم. وبهذا يتبين أن البحث الذي قرره والدي - أحسن الله إليه - في أنَّ العام المخصوص حقيقةٌ؛ لأنه الذي قُصِد عمومُه مُخْرجًا منه بعض الأفراد كالاستثناء - ليس ذلك (?)، وإنْ كان (?) للبحث (?) فيه مجال، فإنه نوع يصح إرادته.
وقد وقف والدي - أيده الله تعالى - على ما أوردتُه مِنْ كلام الشافعي وقال: إن لم يصح ذلك البحث الذي قررناه - فالأمر كما قال الشافعي، وإن صح احتمل في التخصيص بالقاتل والكافر أن يكون عامًا مخصوصًا، وأن يكون مرادًا به الخصوص. ولا يمكن الوصول إلى العلم بحقيقته، إذ لا يعلمه إلا الله تعالى، والمتكلم به (?).
وقد أطلنا الكلام في هذه المسألة، وأنا مِنْ عادتي في هذا الشرح الإطنابُ فيما لا يُوجد في غيره، ولا يُتَلقى إلا منه، من بحث مخترع، أو نقل غريب، أو غير ذلك، والاختصارُ في المشهور في الكتب؛ إذ لا فائدة في التطويل فيما سَبَقنا مَنْ هم سادتنا وكبراؤنا إلى جمعه، وهل ذلك إلا (?)