والثالث: ما (?) المراد به القليل، كقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} (?)، وهذا مرادٌ به الخصوص، ومخصوص. والفرق بينه وبين الثاني: أن هذا نقول فيه إنه مجاز، والثاني محتمل لأن يكون حقيقةً وأن يكون مجازًا (?)، وهو محل خلاف الأصوليين السابق: في أن العام المخصوص هل هو حقيقة أو مجاز؟ .

واعلم أن في كلام الشافعي في "الرسالة" أيضًا ما يمكن أن يُتمسك به منه على أن كلَّ عامٍ مخصوص مرادٌ به الخصوص، وذلك لأنه قال: باب ما نزل عامًا (?) دلت السنة على أنه يراد به الخاص. قال الشافعي: قال الله جل ثناؤه: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (?) إلى قوله: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} (?)، وقال: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} (?) إلى قوله: {فَلَهُنَّ (?) الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ}، فأبان أن للوالدَيْن والأزواج ما سَمَّى في الحالات، وكان عامَّ المَخرج (?)، (فدلت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015