منزلة الاستثناء المصرح به في كلام الله تعالى. قال القاضي: والذي نرتضيه أنه - صلى الله عليه وسلم - إن ابتدأ مِنْ تلقاء نفسه كلامًا، ولم يضفه إلى كلام الله تعالى - فيلتحق (?) ذلك بالمنفصل، ولا يُجْعل كلامه - صلى الله عليه وسلم - استثناءً حقيقيًا، بل هو تخصيص سواء قدر متصلًا أو منفصلًا" (?).

والثاني: اعلم أن الأصوليين لم يذكروا التفرقة بين العام المخصوص، والعام الذي أريد به الخصوص (?)، وهو (تحرير مهم) (?). والشافعي - رضي الله عنه - له أقوال في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} (?)، منها: أنه عام مخصوص. ومنها: أنه عام مراد (?) به الخصوص. وقد كثر الكلام في ذلك، وتشعب النظر، ولوالدي - أيده الله تعالى - في ذلك كلام نفيس، ونحن نذكر جميع ما ذكره، فإنه مما ينبغي أن يَغْتبط به الفطن.

قال أحسن الله إليه: كثر الكلام في العام المخصوص، والعام الذي أريد به الخصوص في الفرق بينهما، وفي أنَّ العام المخصوص مجاز، أوْ لا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015