يقول التاج رحمه الله عن هذا المدِيح لأخيه: "وهذه منقبة للأخ، سلَّمه الله، فأيُّ مرتبة أعلى مِنْ تَشبيه والده - وهو مَنْ هو، عِلْمًا ودينًا وتحرزًا في المقال - له بالغزاليّ، وأبي حامدٍ الإسفرايينيّ (?).
وقال التاج أيضًا: "وأنشدنا لنفسه، وكتب بهما على "الجزء" الذي خرَّجتُه في الكلام على حديث المتبايعين بالخيار (?):
عبدُ الوهَّاب مُخَرِّجُهُ ... مِن فَضْلِ الله عليَّ نَشَا
يا ربِّ قِهِ ما يحذَرُهُ ... واقدُرْ فيه الخيراتِ وَشَا" (?)
وسيأتي - إن شاء الله تعالى - مزيدُ تمثيلٍ لهذا التشجيع الأبوي الصادق الذي له تأثير وأيُّ تأثير، وترغيبٌ وأيُّ ترغيب، فلا جرم أن كان أبناء التقي رحمهم الله أئمة أعلامًا، بمثل هذه التوجيهات المباركات، والنصائح والدعوات، والثناء الذي يزيد بسببه العطاء، وتَسْتحكم به عُرَى الحب والإخاء، والإجلال والوفاء.