قال ابن حبيب رحمه الله في وصف أخلاقه: "كان قَدَّس الله روحَه جزيلَ الورع، قليل الرِّيِّ والشِّبع، يكتفي بالعُلْقة من الطعام (?)، ويقنع بالنُّغْبة (?) من المورد العذب وإن لم يكن كثير الزِّحام.
مستعينًا بالصبر والصلاة، متقربًا بحسن العمل إلى من خلق الموت والحياة. متنزهًا في رياض الأذكار، مثابرًا على التسبيح بالعشي والإبكار، مراقبًا مَن لا تُدركه الأبصار. . . . مواظبًا على تلاوة كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار، صابرًا عند ازدحام الأخطار. . . وكانت يداه مبسوطتين، وبإسداء المعروف معروفتين، يُعطي عطاء مَن لا يخشى الفقر، ويأتَمُّ بمَنْ في أذنيه عن سماع العَذْل في البذل - وَقْر. . . راجِي نَوَاله ما لم يخطُر بباله، ولو