الوضوء لا يدل على اللمس؛ لجواز أن يكون بمسٍّ أو بول أو غيرهما. فلما كان فهمُ المسبَّب من السبب أسرع - كان التجوز به (?) في حالة الإطلاق (?) أولى.

ولقائل أن يقول: هذا (?) واضح على رأي مَنْ يجوِّز تعليلَ المعلولين المتماثلين بعلتين مختلفتين (?)؛ لأن العلم بالمعلول حينئذ لا يستلزم العلمَ بالعلة، وأما العلم بالعلة المعيَّنة فإنه يستلزم العلم بالمعلول المعيَّن، وأما من لم يجوز ذلك فقد يمنع هذا.

البحث الثاني: قد عرفت انقسام العلة الأولى إلى أربع علل، وأوْلاها (?) العلة الغائية، وهذا معنى قول المصنف: "ومنها الغائية" أي: وأَوْلى منها الغائية؛ لأنها حال كونها ذهنية علة العلل، وحال كونها خارجية معلول العلل (?)، فقد حصل لها علاقتا العلية والمعلولية، وكل واحدة منهما علة تُحَسِّنُ التجوز (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015