الإسلام والدين؛ فإنهما الانقياد والعمل الظاهر، ولهذا قال الله (?) تعالى: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} (?) وإنما جاز الاستثناء لصِدْق المؤمن على المسلم؛ بسبب أن التصديق شرط صحة الإسلام).

الوجه الثاني: مِنْ وَجْهَيْ المعارضة: وهو تفصيلي، وتقريره: أن الإيمان في اللغة: هو التصديق (?). وفي الشرع: فعل الواجبات. فتكون الحقيقة الشرعية بمعنى: أنها حقائق مبتدأة واقعة، وهو المُدَّعى. أما المقدمة الأولى: فبالنقل عن أئمة اللغة، ومنه قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} (?) أي: بمصدقٍ لنا. وأما الثانية: فلأن الإيمان هو الإسلام، (والإسلام هو الدين، والدين: هو فعل الواجبات. فالإيمان: فعل الواجبات. إنما قلنا: إن الإيمان هو الإسلام) (?)؛ لوجهين:

أحدهما: أنه لو لم يكن كذلك لم يكن مقبولًا من مُبْتغيه؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}.

والثاني: أنه تعالى استثنى بعض المسلمين من المؤمنين في قوله تعالى (?): {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015