عَرَبِيًّا} (?) هو البعض.
الوجه الرابع: أنه لو صح ما ذكرتم لَزِم أن لا يشتمل القرآن على لفظ غير عربي، وليس كذلك، فإن "المشكاة" فيه وهي عجمية، وكذا "القسطاس"، و"الإستبرق"، و"السجيل". والمشكاة: الكُوَّة التي لا (?) تَنْفُذ. والقِسْطاس بالرومية: الميزان. والإستبرق بالفارسية: الديباج الغليظ. والسجيل بالفارسية (?): الحجر من الطين.
وأجاب: بأنا لا نسلم أن هذه الألفاظ غير عربية، بل غايته: أنْ وَضْع العرب فيها وافق لغة أخرى، كالصابون والتنور فإن اللغات فيهما متفقة (?).
عرفت من هذا أن المصنف يختار أن المُعَرَّب (?) لم يقع في القرآن، وقد تبع الإمامَ في ذلك (?)، وهو الذىِ نصره القاضي في كتاب "التقريب" (?)، ونص عليه الشافعي - رضي الله عنه - في "الرسالة" في باب البيان الخامس فقال ما نصه: "وقد تكلم في العلم مَنْ لو أمسك عن بعضِ ما تكلَّم فيه منه لكان