من أطلق مَنْعَه، وقد تقدم البحث معه. ومنهم مَنْ فَرَّق، وافترق هؤلاء إلى فرقتين:

الفرقة الأولى: فَرَّقت بين النفي والإثبات، فقالت (?): يجوز استعمال المشترك في معنييه في السلب دون الإثبات.

واحتجوا: بأن النكرة في سياق النفي تعم؛ فيجوز أن يُراد به مدلولاته المختلفة.

وأجيب: بأن هذا الفرق ضعيف؛ لأن السلب لا يرفع إلا ما هو مُقْتَضى الإثبات، ومُقْتَضى الإثبات عند هذا القائل أحد المدلولات المختلفة فقط فحينئذ (لا يعم السلبُ الجميع) (?). فإنْ أردتم بعمومه أنه يعم مدلولات اللفظ ففاسد لما ذكرناه. وإنْ أردتم أنه (?) يعم في أفراد مدلول واحدٍ، لا في أفراد المدلولات المختلفة - فمسلَّم، ولا يُجْديكم شيئًا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015