الاستغفار (?)، وهما مفهومان متغايران؛ فيكون لفظ الصلاة مشتركًا بينهما، وقد أُطْلِق عليهما دفعة واحدة، فإنه أسندها إلى الله تعالى، وإلى الملائكة.
فإن قلت: لو كان معنى الصلاةِ المغفرةَ والاستغفارَ - لم يُعَدَّ بعَلَى؛ لأنهما لا يُعَدَّيان إلا باللام، تقول: غفرتُ لزيد، واستغفرت له. ولا تقول: غفرت عليه، واستغفرت عليه.
قلت: لما وقعت موقع التعطف والتحنن حسن تعديتها بعلى.
واعلم أنه وقع في بعض نسخ المنهاج: "والصلاة من الله تعالى مغفرة" كما أوردناه، وهو الذي أورده الغزالي (?)، وفي بعضها "رحمة" وكذلك ذكر (?) الإمام (?)، والتعبير "بمغفرة" أحسن؛ لأن الصلاة في اللغة: الدعاء بخير (?)، وهو محال من الله تعالى، فَحُمِل على المغفرة.
وأما حَمْله على الرحمة فغير ممكن؛ لأن حقيقة الرحمة: رقة القلب،