لأنه كما يفيد التردد بين مفهوميه، يفيد أيضًا إخراج ما عداهما عن أن يكون مرادَ المتكلم، ألا ترى أن قوله تعالى: {إِلَى الْمَرَافِقِ} (?) كما يفيد التردد بين دخول المرفق وعدمه على تقدير أن يكون مشتركًا بينهما يفيد أيضًا إخراج العضد عن الأمر بالغَسْل، فدعوى أن الوضع لهما (?) عبث عَرِيةٌ عن التحقيق.

ولو سلمنا انحصار الفائدة فيما ذكره لكن يحصل بعد الوضع من الفائدة ما لا يحصل قبله، وهو تَعَيُّن أحدِهما بأدنى قرينةٍ حاليةٍ أو مقالية، بخلاف ما قَبْل الوضع فإنه لا يزول التردد بذلك (?).

سلمنا صحة الدليل (?) لكن إنْ كان الواضع الله تعالى فلا يُعَلَّل (?)، ولعل فيه فائدة لم نَطَّلِع (?) على غامض سرها. وإنْ كان العِبَادَ فالدليل إنما ينفي ما يكون مشتركًا بينهما بوضعِ قبيلةٍ واحدة، لا ما يحصل بوضع

طور بواسطة نورين ميديا © 2015