وإما أن يكون عاما في غير ما سئل عنه كقوله عليه السلام حين سئل عن التوضؤ بماء البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" 1 وحكم هذا القسم التعميم بالنسبة الى ما سئل عنه والى غيره من غير خلاف.

وأما القسم الأول فقد جعلوه من محل الخلاف الذي يستقصي القول فيه إن شاء الله تعالى وقال والدي أيده الله تعالى الذي يتجه القطع بأن العبرة بعموم اللفظ لأن عدول المجيب عن الخاص المسئول عنه الى العام دليل على إرادة العموم.

وإما الخطاب الذي لا يرد جوابا لسؤال بل واقعة فإما ان يرد في اللفظ قرينه تشعر بالتعميم كقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} 2 والسبب رجل سرق رداء صفوان فالإتيان معه قرينة تدل على الاقتصار على المعهود وكذلك العدول عن الإفراد الى الجمع كما في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} 3 نزلت في عثمان بن طلحة اخذ مفتاح الكعبة وتغيب به وأبى ان يدفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل ان عليا رضي الله عنه أخذه منه وأبى ان يدفعه إليه ونزلت فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم اياه وقال "خذوها يا بني طلحة خالده مخلدة فيكم أبدا لا ينزعها منكم إلا ظالم" وإن لم يكن ثم قرينة وكان معرفا بالألف واللام فمقتضى كلامهم الحمل على المعهود إلا ان يفهم من نفس الشرع تأسيس قاعدة فيكون دليلا على العموم وإن كان العموم لفظ آخر غير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015