باب الإيمان بأن الله عز وجل على عرشه بائن من خلقه، وعلمه محيط بجميع خلقه وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين، وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه، فوق سماواته بائن من خلقه، وعلمه محيط بجميع خلقه، لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمَهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَجَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، لَا يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرْهُ إِلَّا مَنِ انْتَحَلَ مَذَاهِبَ الْحُلُولِيَّةِ، وَهُمْ قَوْمٌ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ، وَاسْتَهْوَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَمَرَقُوا مِنَ الدِّينِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ ذَاتَهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، فَقَالُوا: إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ وَهُوَ بِذَاتِهِ حَالٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَقَدْ أَكْذَبَهُمُ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَأَقَاوِيلُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقِيلَ لِلْحُلُولِيَّةِ: لِمَ أَنْكَرْتُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعَرْشِ؟ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] وَقَالَ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] فَهَذَا خَبَرُ اللَّهِ أَخْبَرَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَأَنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015