. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بإخراجه، ألا تراه يقول: " ألا أرى هذا يعرف ما هاهنا ".

قال القاضى: فى هذا الحديث من الفقه: منع المخنثين من الدخول على النساء ومحادثتهن، ومنع وصف محاسن المرأة بحضرة الرجال، ومنع انكشاف النساء عليهم، وتحريم نظرهم إلى ما لا يحل للأجانب النظر إليه منهن وكذلك الخصيان الأحرار. واختلف فى المماليك منهم إذا لم يكن وغداً أو كان وغداً ملكاً لغيرهن، هل يدخل عليهن ويرى شعورهن وما يرى [منهن] (?) ذوو المحارم (?).

واختلف فى اسم هذا المخنث، والأشهر أن اسمه: " هيت " بياء ساكنة باثنتين تحتها وآخره تاء باثنتين فوقها، وقيل: صوابه: " هنب " بالنون والباء بواحدة أخرى، قاله ابن درستويه، وقال: إن غير هذا تصحيف، قال: والهنب: الأحمق، حكاه لنا أستاذنا أبو عبد الله بن سليمان النحوى.

وجاء فى خبر آخر أن قائل هذا " ماتع " مولى فاختة المخزومية [وهو بتاء باثنتين] (?) فوقها، قال: وكان هو وهيت فى بيوت النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان النبى لا يرى أنه يفطن لشىء من أمر النساء، وذكر له قصة ابنة غيلان بنحو حديث هيت المتقدم، وفيه زيادة " وشعر " (?)، وذكر قول النبى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه كما هنا، وأنه [غربهما] (?) معًا إلى الحمى، ذكر ذلك الواقدى. وذكر أبو منصور الباوردى نحو [الحكاية] (?) عن مخنث، كان بالمدينة يقال له: " أنة " ولم يسم ابنه غيلان ولا [عبد الله] (?) بن أبى أمية فى حديثه، وذكر أن النبى - عليه السلام - نفاه إلى حمراء الأسد (?)، والمحفوظ أنه لهيت (?).

وقد استدل بهذا الحديث بعضهم على جواز دخول المخنثين على النساء إذا كانوا ممن لا إرب له فيهن، وأنهم من غير أولى الإربة، وكالخصيان وشبههم وممن لا يفرق بين الحسنة والقبيحة وقد قال ذلك فى تأويل الآية فى أولى الإربة عكرمة وغيره، وأنه المخنث الذى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015