الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاة بِالتَّسْلِيمِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

السلف إلى الرجوع فيما بين السجدتين على صدور قدميه ويمسّ بإليتيه عقبيه، وأجازوا الإقعاء على ما جاء من قول ابن عباس: هى السنة، وقد ذكره مسلم بعد هذا، وكره الإقعاء كسائر أئمة الفتوى.

وقول عائشة فى هذا الحديث: " وكان ينهى عن عَقِبِ الشيطان "، ويروى: " عُقبة الشيطان ": حجة للجماعة، وفسَّره أبو عبيد بالإقعاء بين السجدتين، وسيأتى تفسير الإقعاء فى موضعه بعد هذا وما اتفق على المنع فيه، وما اختلف إن شاء الله. ورويناه من طريق الطبرى عُقَب بضم العين، وإنما يقوله أهل اللغة عَقب كما تقدم أولاً.

والجلسة الرابعة: التى بعد السجدتين لمن قام الركعة أو ثلاث قبل قيامه، فذهب الشافعى إلى القول بها لحديث مالك بن الحويرث: أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كان يفعل ذلك " (?) ولم يقل بها سائر الفقهاء لحديث أبى حميد الساعدى: " أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقوم ولا يتورك " (?)، وسيأتى الكلام على هذا الفصل بعده، وذهب الطبرى وطائفة من أهل العلم إلى تخيير المصلى فى هيئات الجلسات المذكورة فى الصلاة (?).

والنساء فى ذلك عند مالك وغيره كالرجال، إِلا أنه يستحب لهن الانضمام والاجتماع، وخيرهن الكوفى والشافعى فيما يُسن من ذلك من الانضمام والاجتماع، وذهب بعض السلف أن سنتهن التربع (?).

وحكم الفرائض والنوافل فى هذا سواء، وحكى عن بعض السلف جواز التربع فى جلوس الصلاة فى النوافل (?).

وقوله: " [فقرأ فى] (?) كل ركعتين التحية ": وقد تقدم الكلام فى صفة التشهد والذى عليه كافة فقهاء (?) الأمصار: أن التشهدين سنتان وليسا بواجبتين، إِلا أحمد بن حنبل فى فقهاء أصحاب الحديث، فرأوهما واجبتين، ووافقهم الشافعى فى الآخر، وحكى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015