بل الواقع أن الابتهال الذي يفعله المقابريون (?) إذا فعله المخلصون، لم يرد المخلصون إلا نادرا، ولم يستجب للمقابريين (?) إلا نادرا، والمخلصون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى خصال ثلاث: إما أن يعجل الله له دعوته، أو يدخر (?) له من الخير مثلها، أو يصرف عنه من الشر مثلها، قالوا: يا رسول الله، إذن نكثر. قال: الله أكثر» (?) . فهم في دعائهم لا يزالون بخير.

وأما المقبريون: فإنهم إذا استجيب لهم نادرا، فإن أحدهم يضعف توحيده، ويقل نصيبه من ربه، ولا يجد في قلبه من ذوق الإيمان وحلاوته ما كان يجده السابقون الأولون. ولعله لا يكاد يبارك له (?) في حاجته، اللهم إلا أن يعفو الله عنهم لعدم علمهم بأن ذلك بدعة، فإن المجتهد إذا أخطأ أثابه الله على اجتهاده، وغفر له خطأه.

وجميع الأمور التي يظن أن لها تأثيرا في العالم وهي محرمة في الشرع، كالتمريجات (?) الفلكية، والتوجهات النفسانية. كالعين، والدعاء المحرم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015