ثابت، عن القرون الثلاثة التي أثنى النبي صلى الله عليه وسلم (?) عليها حيث قال: «خير أمتي القرن الذي بعثت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» (?) مع شدة المقتضي فيهم (?) لذلك (?) لو كان فيه فضيلة، فعدم (?) أمرهم وفعلهم لذلك مع قوة المقتضي لو كان فيه فضل يوجب (?) القطع بأن لا فضل فيه.

وأما من بعد هؤلاء، فأكثر ما يفرض: أن الأمة اختلفت، فصار كثير من العلماء أو الصديقين إلى فعل (?) ذلك، وصار بعضهم إلى النهي عن ذلك، فإنه لا يمكن أن يقال: قد أجمعت الأمة على استحسان ذلك لوجهين:

أحدهما: أن كثيرا من الأمة كره ذلك وأنكره، قديما وحديثا.

الثاني: أنه من الممتنع أن تتفق الأمة على استحسان فعل لو كان حسنا لفعله المتقدمون، ولم يفعلوه، فإن هذا من باب تناقض الإجماعات، وهي لا تتناقض، وإذا اختلف فيه المتأخرون فالفاصل بينهم: هو الكتاب والسنة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015