فصل قد تقدم أن العيد يكون اسمًا لنفس المكان، ولنفس الزمان، ولنفس الاجتماع. وهذه الثلاثة قد أحدث منها أشياء:
أما الزمان فثلاثة أنواع، ويدخل فيها بعض بدع أعياد المكان والأفعال:
أحدها: يوم لم تعظمه الشريعة أصلًا، ولم يكن له ذكر في السلف، ولا جرى فيه ما يوجب تعظيمه: مثل أول خميس من رجب (?) وليلة تلك الجمعة التي تسمى الرغائب (?) فإن تعظيم هذا اليوم والليلة، إنما حدث في الإسلام بعد المائة الرابعة، وروي فيه حديث موضوع باتفاق العلماء، مضمونه: فضيلة صيام ذلك اليوم وفعل هذه الصلاة، المسماة عند الجاهلين بصلاة الرغائب (?) وقد ذكر ذلك بعض المتأخرين من العلماء من الأصحاب وغيرهم.
والصواب الذي عليه المحققون من أهل العلم: النهي عن إفراد هذا اليوم (?) بالصوم، وعن هذه الصلاة المحدثة، وعن كل ما فيه تعظيم لهذا اليوم